ﻫﻨﺎﻙ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻵﺧﺮ
ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ،
ﻭﺍﻷﻣﺮ ﻳﺘﺠﻠّﻰ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ
ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﻦ ﻵﺧﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻭﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺎ، ﻓﺎﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ
ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﻭﻣﻨﻌﺰﻟﺔ ﻋﻦ ﺗﻄﻠّﻌﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ، ﻭﻻ
ﺗُﺤﺴﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﻨﻘﺪﻱ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳُﻌﺮّﻱ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﻳﺴﻠّﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻴﻪ .
ﻭﺗﻐﺪﻭ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻣﻨﺼّﺔ ﺗﺒﺮﻳﺮ ﻟﻠﻤﺮﺍﻫﻘﺔ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺗﻌﺘﻴﻤﺎ ﻟﻠﻔﺸﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻭﻫﻲ
ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺷﺒﻜﺔ ﻣﺴﺮﺡ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﻮﻋﻮﺩ ﺍﻟﻜﺎﺫﺑﺔ
ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺗﺼﺪﻳﺮ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ. ﻋﻠﻴﻨﺎ
ﺃﻥ ﻧﻤﻴّﺰ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﺍﻷﻣﺜﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺮﻏﺐ ﻓﻴﻪ ﻓﻲ
ﺗﺼﻮّﺭﻧﺎ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ، ﻭﺃﻥ ﻧﺠﺪ ﺭﺍﺑﻄﺎ ﻣﺸﺘﺮﻛﺎ
ﻭﺇﻃﺎﺭﺍ ﺟﺎﻣﻌﺎ ﻳﺘّﻔﻖ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺣﻮﻟﻪ، ﺧﺪﻣﺔ
ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻷﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺬﻫﺒﻴﺔ
ﺃﻭ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻣﺼﺪﺭ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨّﺰﺍﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻃﻦ
ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ.
ﻭﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮﻧﺎ ﻳﻜﻤﻦ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻬﺬﺍ
ﺍﻻﻧﺸﻄﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﺸﻈّﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﻴﺎﻝ ﺍﻟﺠﻤﻌﻲ
ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻓﻲ ﻓﺴﺎﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ،
ﻛﻤﺆﺳﺴﺔ ﺗُﻘﺪّﻡ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺁﻟﻴﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ، ﻭﻣﺄﺯﻗﻬﺎ
ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﻧُﻈﻤﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻐﺎﺩﺭ
ﺃﺳﻮﺍﺭ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻧﻴﺔ ﻭﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻨﺔ
ﻭﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ، ﻭﻫﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺲ ﻟﻠﻌﺎﺋﻠﺔ ﻭﺍﻟﺰﻋﺎﻣﺔ.
ﻭﻗﺪ ﻓﺸﻠﺖ ﻓﻲ ﺍﺟﺘﺮﺍﺡ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﺗﻮﺍﻓﻘﻲ ﺑﻌﻴﺪﺍ
ﻋﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﻤُﻨﺤﻜﻢ ﺇﻟﻰ ﻧﻤﺎﺫﺝ
ﻣﻌﻴﺎﺭﻳﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ.
ﺇﻥّ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺘﻌﻠّﻖ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺑﺘﻬﺬﻳﺐ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻃﻐﺖ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ
ﻭﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻘﻂ، ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻣﻘﻠﻘﺎ ﻭﺑﺎﺋﺴﺎ
ﻭﻻ ﻳﻜﻒّ ﻋﻦ ﻛﻮﻧﻪ ﻧﺴﻴﺠﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﻗﺼﺎﺀﺍﺕ
ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻤﺤﺘﺪﻡ، ﺍﻟﺬﻱ ﻏﻴّﺐ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻷﻧﺒﻞ
ﻓﻲ ﺣﺎﺿﺮﻧﺎ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻭﻫﻮ ﺫﺍﻙ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺰﺍﻭﺝ ﺑﻴﻦ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻷﻣّﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ
ﻣﺘﻌﺪّﺩ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ، ﻭﺍﻟﺘﺨﻠّﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ
ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ، ﻭﺗﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﻻﺭﺗﻘﺎﺀ ﺑﺎﻟﺬّﻫﻨﻴﺎﺕ،
ﻭﻫﻲ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ
ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻭﺍﻟﻤﻬﻤّﺔ ﺗﻨﺴﺤﺐ ﺃﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺜﻘّﻔﻴﻦ
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻴﻦ ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻔﻘﻬﻮﻥ ﻣﻄﺎﻟﺐ
ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻭﺿﺮﻭﺭﺍﺗﻬﺎ. ﻓﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ
ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻳﻤﻨﻊ ﻧﺰﻭﻉ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻻﻧﺘﻤﺎﺀﺍﺗﻪ
ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩﺓ، ﻭﻫﻲ ﻭُﺟﺪﺕ ﻟﺘﻤﻨﻊ ﺍﻟﻨﺰﻭﻉ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻲ
ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻭﺍﻹﺛﻨﻲ ﺑﺄﻧﻮﺍﻋﻪ. ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ
ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻨﺠﺢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻓﺎﻟﻔﺴﺎﺩ
ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﻭﺍﻟﻘﺴﺮ ﻣﻨﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﻌﻞ
ﺷﻌﻮﺑﻬﺎ ﺗُﻌﺰّﺯ ﺻﻔﺔ ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﺍﻟﻬﻮﻳﺎﺗﻲ
ﻭﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﺿﻤﻦ ﺇﻃﺎﺭ ﻋﺮﻭﺑﻲ ﺟﺎﻣﻊ، ﻓﻔﻲ
ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﺼﺪﺭ ﺗﻮﻟﻴﺪ
ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻭﺗﺄﺟﻴﺞ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺇﻧﺘﺎﺝ
ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﻧﺸﺮ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳُﺤﻮّﻝ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ
ﺍﻟﻤﺴﺘﺒﺪّ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﻬﺎﺯ ﺧﺎﺿﻊ ﻹﺭﺍﺩﺗﻪ،
ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳّﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ
ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﺮﻭﻗﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ
ﺗﺘﺤﻮّﻝ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻗﻮّﺓ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ
ﺗﺨﺪﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤُﺸﺨﺼﻨﺔ ﻻ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ،
ﻓﺈﻧّﻨﺎ ﻻ ﻧﺴﺘﻐﺮﺏ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺗﺼﺮّﻑ ﻣﻦ ﻳﺤﻜﻤﻮﻥ
ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ.
ﻭﻳﻨﺸﺄ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻛﻠّﻪ ﺃﻧّﻪ ﺣﺎﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ
ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﻘﺮﻑ ﻭﺗﺤﺴﻴﺲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ
ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﺗﻌﻴﺪ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ
ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻭﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﻷﻧّﻬﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﻻ
ﺗُﺤﺴﺪ ﻋﻠﻴﻪ، ﺍﺧﺘﻠّﺖ ﻣﻨﺎﻫﺠﻬﺎ ﻭﺗﻘﻠّﺼﺖ ﺃﺭﺻﺪﺗﻬﺎ
ﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ ﻭﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﻓﻘﺪﺕ ﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ
ﻧﻈﺮ ﺷﻌﻮﺑﻬﺎ . ﻓﺄﻣﺮﻫﺎ ﻻ ﻳﺘﻌﺪّﻯ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻏﻴﺮ
ﺍﻟﻤﻠﻤﻮﺳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ، ﻭﻫﻲ ﻣﺘﺨﺎﺫﻟﺔ
ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺃﻫﻤّﻬﺎ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ،
ﻭﺍﻧﻘﺴﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﻤُﻌﻠﻦ ﻳُﻀﻤﺮ ﺃﻭ ﻳُﺠﺎﻫﺮ ﺑﺎﻟﻮﻻﺀ
ﻟﻘﻮﻯ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ.
ﻻ ﻓﻜﺎﻙ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ ﻣﻦ ﻓﻀﺎﺀ ﻋﻠﻤﻲ ﻋﻘﻼﻧﻲ
ﺗﻌﻴﺪ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ
ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻜﺎﻣﻠﻴﺔ، ﻭﺗُﻬﻨﺪﺱ ﻭﻋﻴﺎ
ﺑﺪﻳﻼ ﺃﺳﺎﺳﻪ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﻋﻤﺎﺩﻩ
ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺪ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ، ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻦ ﺇﺻﻼﺡ
ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﺎﻟﺘّﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﻣﻄﺎﻟﺒﻬﺎ
ﻭﺷﺮﻭﻁ ﺑﻘﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩّﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ. ﻭﻫﻮ ﺿﺮﺏ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻭﻫﻮﻳﺘﻬﺎ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ
ﻭﻋﻲ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺇﻟﻰ ﻭﻋﻲ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺍﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﺍﻵﺧﺮ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ
ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ. ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ
ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺘﻄﻠّﻊ ﻓﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺼﺮ ﺃﻧﻮﺍﺭ
ﻋﺮﺑﻲ ﻳﻔﺘﺮﺽ ﺇﺯﺍﺣﺔ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻟﻤﻬﺘﺮﺋﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﺟﺰﺓ
ﻭﺍﻟﺸﻘﻴّﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻛﺘﻔﺖ ﺑﺘﻌﻄﻴﻞ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﻨﺴﻖ
ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩّﻱ، ﻭﺷﺠﺒﺖ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ
ﻭﻣﻨﻌﺖ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﻗﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ.
ﻛﺎﺗﺐ ﺗﻮﻧﺴﻲ
0 التعليقات لموضوع "ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ"
الابتسامات الابتسامات